| ..
الطفلة السمراء, تخشى البكاء ...
تجمع الدموع في قنينة, لتسكبها في الخفاء ...
كانت تخبئ وجهها بين كفّيها ... حينما همّ ذلك الكبير بالرحيل ..
تعدّ الأيام تنازليًا ...
تخدش كل يوم مرّ بالقلم الأسود ...
حتى أقلعت الطائرة .. وعلى ظهرها ذلك الكبير ...
ألقت بالقلم الأسود في سلة المهملات ...
وعقدت مع الصمت عقدًا طويل الأمد ...
ضحكت بأعلى صوتها ... ونامت حتى الصباح ...
فتحت جدائلها .. وكسرت القنينة ..
ركضت حتى عانقت السحاب ...
لم تبكِ أبدًا .. لم تحزن .. لم تشتاق ..
مازالت تحب .. تفي .. تقبّل رأس العهد كل صباح ..
لكنّها الشقية .. التي تشاكس الحظ الذي يسعى لرؤيتها تبكي ..
فَـ تضحك له بجبروت ...
لم تبكِ كالعادة ... لم تحزن .. لم تشتاق ...
لكنّ الكبير ... بكى !
..|