لا أعلم كيف أبدأ بكتابة حُبكِ ، ذلك الذي أشعل مُدن الوله في كل أوطاني ، و جعلني أتهادى إلى قلبكِ كطفلٍ تائه ، يبحث عن عنوانه الأزلي بكِ ،
أكتبكِ اليوم بشوقٍ لا يبغي سواكِ ، ولا يحترقُ إلا لأجلكِ الذي يُحبني ،
أحبكِ كصرخة تُنادي باسمك في وضح النهار ، أحبكِ فوق كل رغبة و منطق ، أحبكِ سِحراً يعجن ملامح غرامي كسهم ، و تكوني ذلك القلب المُستقبل لشيءٍ يهوى الانتماء لكِ ..
كم أذوب بين شفتيكِ التي تُداعبني هياماً ، و كم أتوه بالبحث عن كَلمةٍ تَروي كياني الممتلئ بكِ ، أحبكِ فوق كل واقع ، و فوق كل فجوة تصنع فراغاً بحبنا ،
أحبكِ دثاراً يحجب كل آلامي ، و قبعةً تحميني من عجيج هذه الحياة .. أنتِ الرؤى التي طمست كل أحلامي ، أنتِ الفرح الذي قَّلص مسامات أحزاني ..
أحبكِ وطناً لا يأبه إلا بسياستي ، و نُوراً لا يُضيء سوى مساحاتي المفتونة بكِ .. أحبكِ طفلةً تعبث بتفاصيل حياتي ، و نشوةً لا تكتمل صُورتها إلا بإطاري الملتف حول أناكِ ..
أحبكِ حُباً يصنَع العُمر و الذكريات ، و أيَّ عُمرٍ يكفي لأن يُشبع طفلي الشقي منكِ ؟ و أيَّ دفترٍ يكفي لأن يدَّون ذكريات حُبنا به ؟ حديثنا ، شبقنا ، و حتى همساتنا الهاربة من غُصن ليلٍ طويل سكناه سوياً .
نشبه الموسيقى كثيراً . نتراقص لنصنع أغنية ، نتهامس لنعزف سيمفونية ، و نتعاهد على غناء لحنٍ خَالد بمسرحٍ جمع كفَّينا سوياً ، و صبَّ بوريدنا كل هذا الحب ، الوجد ، و الهيام حتى غرقنا ، حتى امتلأت فصول الفؤاد بمطرك ، حتى اخضَّرت كل الأراضي بنبعك ، و حتى تشبّعت جُدران آمالي بعطرك ..
شُكراً لحبكِ الذي صنع بهجة الصباح ، وشُكراً لسماءٍ قَبِلت بقمري ليدور حول أرضك ، و شُكراً لأنكِ نفيتي وزني بجاذبيتكِ لأطير حُراً بحُبك ، و شُكراً لابتسامتك التي رسمت ابتسامة المساء ..
و شكُراً للحب الذي وجَّهني لأرضك .. و شُكراً لأنكِ أحببتني ..
__________________
قلمي هو الشيء الوحيد الذي لا يستجيب لخجلي ، و لا يتفاعل مع مؤثراته التي تغزو ملامح شخصيتي . و هذا ما يجعلني أتعّرى معه دُون خوف أو حتى التفكير بما قد يقوله عني و أنا بذلك الوضع المزري ، سيتمكن من رؤية كل ما حجبته عن الناس ، و سيستلذ بتذوق احساس الأشياء المختبئة بي ليخلصني من تكّدسها الذي أرهقني .
تمَوْسقْ ! الحديث هنا فتنة أشبهُ بِ رسائلٍ حميمة , يمتنّ كاتبها فيها للأيام , للوقت , للمصادفات , للقاءات الأولى , للأشياء الجميلة التي جمعته بِ من يُحبّ .
جميل أن اتنفس هواء الصباح بـ حب
وأن أغرق بـ محبره تتموج بـ العشق يمنه ويسرى
يجرفني ل ابعد مدى
ل اجدني مستمتعه بالغرق على صدر هذا المتصفح
وارغب بالمزيد !
ايها الطهر
ل احرفكـ طعمـ الدراق سائغ مذاقها
و مازلت اتذوقها بنهم لذيذ
عناقيد شكر من هنا حتى عنان السماء لسموكـ
,
,
,
__________________
ب غيابك أصبحت لا شيء
سراب يتلاشئ تدريجيا عندما نشعر اننا اقتربنا منه
،
،
- النصّ مقترناً مع العنوان لا يدع مجالاً للشك بأن حالة الحبّ التي يعيش فيها الكاتب أو يريد لنا أن نعيشها ، يمسّها قليل من البعد والغياب عن المحبوبة ، وهنا هو يمتنّ للحظات السعيدة التي قضاها معها في مرحلة من الشكر والعرفان التي يمهد بها الحبيب نفسه لسماع خبر الرحيل .. أو يهيء روحه ، لهجر وغيابٍ طويل .
نصّ جميل يا رفيق ، شكراً
__________________
’‘
- " الحظ يبتسم لنا مرّة واحده ، ونحنُ نخطئ في حق أنفسنا عندما نظنّ أننا نستطيع أنْ نجبره كِي يبتسم لنا مرّتين " *