مختلف هذا المساء
والنسيم الاقرب للشغب
والحد الأدنى للطرب
مفقود في طول الشجن
في عرض الغناء ,,,
كل هذه التفاصيل
عارية من السكر
كل هذه التماثيل
كاسية من الملح
وأشباة التوابل
تتصدر الأطباق
وتراجع طلع النخيل ,,,
مختلف هذا المساء
السطر يجر السطر
الحبر يسفك الحبر
على سجاد العجم
على أوراق العدم
ونور القمر
يزف السهر
حتى أسراب الغيوم
حتى أبواب الشتاء ,,,
الوجد مندفع
منذ لاحت النجوم
في علامات الطريق
في أردان الحريق
منذ ناحت الحمامة
منذ عربدت الوان النساء ,,,
المقهى يعتذر
عن كل هذا
التجاهل للأوتار
عن كل هذا السفك
للمقامات للشرفات للامطار ,,,
المقهى في المربع الأول
من ملعب الليل
وماتزال القهوة ساخنة
في الأقداح
وماتزال الغربة ساكنة
في الأرواح ,,,
طاولتي يملئها الصمت
إلى من بعض السجائر
آه على أيام الحصير
المكان يضيق بي
وعقارب ساعتي
في الشوط الأخير !
أنتظر الصباح
يبشرني بالعصافير
يرسمني بالطباشير
أنتحر وأنتحر
مع كل قطرة عطر
مع كل نقطة صفر
حتى تشرق القصيدة
في عيون الحرير ,,,