تكلسَتْ كلماتي في ممر ِ أذنك ِ وهي تحاول باستماتة إقناع المطرقة ِ والسندان ِ إرسال تردداتها إلى مراكز ِ الذاكرة ..
وسقطَ لساني في قعر ِ فمي مرهقاً منهك ...
وفرَ قلمي من قبضة ِ أوراقي ببقايا مداد ٍ وفتات ِ جَلَد ...
أما يكفي ؟
لديكِ طلقة جاهزة في بيت نارِ فمك ، ولديكِ قدرةَ فائقة ومهارة عالية في تفجير صبري بتلك الطلقة الواحدة ، ومن محاولةٍ واحدة .
فإلى متى ياامرأة ؟
أما شاهدتِ بأم عينك كيف بَدَلَتْ عقاربُ وقتي جهة دورانها بلمسةٍ من طرف اصبعك الناعم ؟
أما أخبرتكِ عن الحقيقة التي جعلتني أوجه دفة حياتي في كل اتجاهٍ أنتِ فيه ؟
أما تغلغلت ضحكاتي في سراديب قلبك عندما أيقنتُ أنكِ قدري وأخبرتك بذلك ؟
كنتِ تلك الفضيلة التي أمسكت بناصيتي ثم مسحت عن كينونتي آثار براثن ذنوبيَ العتيقة .
و صلاة الغائبِ على تاريخي الذي قضى لحظة لامست قدمكِ عتبة عمري أول مرة .
كنتِ قوتي التي منحتني الإيمان بذاتي وقدراتي ، قوتي التي حولت الأثير الواصل مابيننا إلى أثخن من حبال السفن
كنت شعوذتي التي حولت نظراتنا إلى قبلات ، وهمساتنا إلى عناق ، أتذكرين ؟
وكنت صوتي عندما لم أستطع الكلام ، صوتي الذي مابرحَ يردد صلواتك في محراب أحلامك ، وأغنياتك في قاعة عرشِ قلبي .
كنتِ كل هذا وأكثر ، ومازلتِ
أما أنا ، فكل شيءٍ أنا
فقط لأنك أحببتني ، لأنك صدقتني ، لأنك قطعتِ وقدمت لي قالب حلواكِ ببراعة يومَ جلستُ أناغي الطفلة التي تسكنك وتحكمك .
أنا كل شيءٍ بكِ ، وأجمل شيءٍ لكِ ...... أجل
فلقد ردد فمك اسمي ، وشربِت وسادتكِ صبوتكِ كفي ، فصدري ، فغرفتي
ثمة ضوءٌ يعنوِن ويذيل ويتصدر صفحاتي ، هو أنتِ يا امرأة
ثقي ، اهدئي ، واسترخي على ضفاف شفتي التي حملت لك لآلئي ومرجاني بالكامل
......
أنا ممتنٌ لكل القسوة التي لطخت جوانب سور قصرنا في اليومين الماضيين ، لأنها دفعتني لفهم سر البريق المنسدل على مضض
والذي يدهن ليس قصرنا وحسب ، وإنما العالمَ المحيط بنا والأفق الذي ينسكب في عيوننا كلما جالسنا طفلنا الذي أكمل عامه الأول .
فهلا هدأت من روعك ؟ وهلا فتحت صدرك أمام الصدق المنهمر مع أنفاسي كالغيث ، كالثمر كالعطر ؟
أريدك اليوم أن تتجانسي معي بالكامل ، أن تسلّمي وتستسلمي بالكامل
اسمحي للحب أن يعجنكِ فتاتي ويعجنني ، اسمحي له أن يشكلنا كيفما يشاء ومتى يشاء
امنحيه ثقتك ، أحبي بثقة برجولة بتمردٍ وتفرد
أستحق منك ذلك صدقيني ، فلقد خبأت لك حضناً يليق ، وشجّرتُ لكِ صدري بالياسمين الذي تحلمين
وأعدتُ تنسيق قصائدي وترتيب نفسي وتوضيب عالمي لأجلك
ولأجلك فقط
حبيبتي .