العودة   قـناديـل > [ المنصَّة ] > كشك الكُتب

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-27-2010, 10:30 PM   رقم المشاركة : [1 (رابط المشاركة)]
Pen
مازلتُ أتعثّر
 
الصورة الرمزية Pen


Pen غير متواجد حالياً

Pen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this point

افتراضي جولة في الفلسفة.. مع (عالم صوفي) لـ جوستاين غاردر






“من أنت؟”
“من أين جاء العالم؟”
أسئلة يطرحها كل فيلسوف على نفسه قبل أي سؤال.. ولكن لم يتوصل الفلاسفة إلى الإجابة الصحيحة الثابتة على هذه الأسئلة. واختلاف مذاهبهم الفلسفية تنبع من هذة الإجابات. فكل مذهب يفكر بطريقته وبما يسايره من عوامل سواء شخصية أو اجتماعية.

إننا في حياتنا اليومية كثيراً مانستخدم كلمة (فلسفة) ولكن هل استخدامنا لها بمعناها الصحيح؟ بالتأكيد لا فنحن نستخدمها أحياناً بمعنى الثرثرة، وأحياناً لمن يتدخل فيما لايعنيه، وأحياناً لمحض الإساءة لشخصٍ ما، دون التثبت من معنى الكلمة ومما تشير إليه. ربما ذاك لأن مجتمعاتنا مجتمعات شرقية دينية، ومن المعروف أن أسئلة الفلاسفة لا تُرضي أصحاب الديانات، وقد وقف أهل الدين؛ سواء الإسلامي أو المسيحي بوجه الفلاسفة وأسئلتهم منذ خروجهم. لأن الفلاسفة يؤمنون بالعقل قبل كل شيء، فتكوين الإنسان، وتكوين العالم يدرسونه حسب إدراك عقولهم، أما المتدينون فحسب ما جاء في كتبهم، وهو أن الله خلق كل شيء منذ البدء. ففي الكتاب المقدّس سِفر التكوين، وفي القرآن الكريم (كُن فيكون). فبثقافتنا ومجتمعنا الديني الذي نعيش فيه لا نجد إلا من يعتبر الفلاسفة ملحدين، وقلما تجد فيلسوفاً صاحب دين. من هنا نبع استخدامنا للفلسفة كتهمة، وكلمة قذع.

الذي لا يعرف ان يتعلم دروس الثلاثة الاف سنة الأخيرة ، يبقى في العتمة “غوته”
تبدأ الرواية بصوفي أمندسون وصديقتها عندما كانتا يعبران طريق العودة من المدرسة، لتصل صوفي لبيتها وتتفحص صندوق البريد الممتلئ دائماً بنشرات دعائية ورسائل لأمها، وتجد في هذا اليوم مظروفاً صغيراً بدون طوابع ومعنون باسم صوفي أمندسون. ومن هنا يبدأ مشوارها مع الفلسفة، ففي هذة الرسالة ورقة كتب فيها سؤالاً واحداً هو: من أنت؟ ثم وفي نفس اليوم وجدت في صندوق البريد سؤالاً آخراً وهو: من أين جاء العالم؟

أصيب بحيرة وأعملت فكرها لتجد جواباً على الأسئلة، وأهم سؤال حاصرها، من هو هذا الذي يرسل لها هذه الأسئلة؟ يأتيها بعد ذلك ظرف كبير أصفر وعندما تفضه تجد فيه رزمة أوراق تبدأ معها دروس الفلسفة وتتوالى الرسائل وهي تجهل مرسلها حتى الآن، ولكنها ظلت تقرأ بحماس كل مايصلها من دروس للفلسفة وكان يصلها بين وقت وآخر بطاقات بريدية ذات طوابع نرويجية معنونة بـ هيلد موللر كناغ بوساطة صوفي أمندسون. وظلت تتسائل من هي هيلد وكيف تصلها البطاقات عبر صوفي؟

تتوالي دروس الفلسفة والأسئلة الفلسفية، وتدخل في تاريخ الفلسفة مع أرسطو وأفلاطون وسقراط، ومن ثم المرحلة الهللينية، وتتوالى الدروس وتتغير طريقة عرض الدروس إلى أن تصل مقابلة معلمها ألبرتو في أماكن عدة، ويحدثها عن القرون الوسطى وعصر النهضة وعن ديكارت وسبينوزا ولوك وهيوم، وعن عصر التنوير وكانت، والمرحلة الرومانسية، وعن هيغل، ليصل إلى ماركس وداروين وفرويد، ومن ثم يصل إلى الحقبة المعاصرة
ولكن هل الرواية معلومات عن الفلسفة وتاريخها فقط؟ بالتأكيد الإجابة لا. فحبكة الرواية تشدك حتى آخر سطر منها، وسوف نرى كيف دمج جوستاين غاردر كاتب الرواية بين الدروس التنظيرية للفلسفة والتطبيقية عبر صوفي ومعلمها.

ويجب أن نعرف أن “هيلد موللر كناغ” تقرأ في كتاب كتبه لها والدها الذي يعمل في الجيش في لبنان برتبة ما يجور بمناسبة عيد ميلادها الخامس عشر، و”صوفي أمندسون” و “ألبرتو كنوكس” هم أبطال هذه الرواية. إذاً هي رواية داخل رواية، وبداخل الرواية أيضا تجد صوفي يوماً كتاباً اسمه “عالم صوفي” فلك أن تتخيل متى ستتوقف الدائرة

بعدما يعلم معلم الفلسفة عن ماهيته وكيف أنه مجرد بطل رواية يكتبها قلم المايجور يحاول والهروب منها مع صوفي لعالم اللا نهاية فيعيش بعالم آخر هو عالم الأرواح، فيهرب ليجد في الحياة الأخرى أبطال روايات آخرين، وكأن المؤلف هنا يشير إلى أن الأبطال في الروايات يخرجون من سلطة الكاتب وحكمه ويصبحون ضده أحياناً، وليس له بأن يقتلهم أو ينهي وجودهم فهم هاربون من قلمه لايموتون أبداً، ولك أن تفكر في أبطال روايات شهيرة وكيف هم يعيشون حتى الآن بيننا وفي مكاتبنا ومكتباتنا. وربما يُفهم من الكاتب أن الحياة، أقصد حياتنا نحن ماهي إلا مسرح أو كتاب ليس لنا سلطة أو يدٌ على أقدارنا وأفعالنا فيها.


وقفات/
* قبل أن أكمل الرواية كتبت: لم أكمل بعد هذه الرواية، ولكنني لم أستطع التوقف عن التفكير بها طوال الوقت، فكما أن صوفي شُغِل بالها بهيلد، فأنا قد شغلت بالي صوفي الرواية وليس الشخصية. ويا لهذا الـ إلبرت كيف حوى كل هذه المعلومات في الفلسفة وتاريخها.

* إني لا أستغرب كيف استطاع غاردر حصر هذه المعلومات، ولكني أنبهر كيف استطاع أن يبهرنا بهذه الخطة أو لأقل الحبكة المُعايشة لما يتحدث عنه، الفلسة.

* عندما وصلت للصفحة الخامسة والعشرين تركت تعليقاً جانبياً مفاده أن الفلسفة تتوقف بالحصول على الإجابة والحلقة الأخيرة منها تكون بالقناعة من هذه الإجابة، ولا أعلم هل هو حقاً ما أقول أم لا.. كان هذا تعليقاً حول الجملة الواردة في نفس الصفحة (الفيلسوف هو إنسان لم يستطع يوماً أن يتعود على العالم. والعالم يظل بالنسبة له شيئاً غير قابل للتفسير، شيئاً غريباً، ملغزاً). فهل أستطيع أن أتحدث عن الفلسفة وأنا الذي لم أقرأ فيها شيئاً قبل هذا الكتاب؟

* كثيراً ما أبهرتني اللعبة في هذا الموقع، والتي تكمن في أن تضع في بالك شيء معين، أو شخصية محددة، ثم تطرح عليك عدة أسئلة وبالأخير تعطيك الإجابة الصحيحة، ولم أعلم أنها لعبة أرسطاطالسية فلسفية.

* (من المستحيل أن نشعر ظاننا أحياء إذا لم نفكر أيضاً بأننا سنموت يوما، كما أننا لا نستطيع التفكير بموتنا دون أن نحس وفي اللحظة نفسها بالمعجزة الغريبة، معجزة كوننا على قيد الحياة)

* (إن الميزة الوحيدة اللازمة لتصبح فيلسوفاً هي أن تندهش).


ولكم الود


 

__________________

إن الحياة قصيدة أبياتها // أعمارنا ، والموت فيها القافية

رد مع اقتباس
قديم 04-27-2010, 10:50 PM   رقم المشاركة : [2 (رابط المشاركة)]
أميمة
كانت اللحظة حلم
 
الصورة الرمزية أميمة


أميمة غير متواجد حالياً

أميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura aboutأميمة has a spectacular aura about

افتراضي


قرأتها قبل سنتين . بالرغم من أنها جميلة [ وعظيمة جداً ومدهشه ] إلا أنك بحاجة بعدها إلى فترة راحة من أي قراءة لتفكر فيها .. [ وفي قدرة جوستاين على كتابتها ] .
pen أسعد الله أوقاتك


 

__________________

يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه // وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري
وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به // علي.. ما خدشته كل أوزاري
أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي // أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟ .*

غازي القصيبي




رد مع اقتباس
قديم 04-28-2010, 12:00 AM   رقم المشاركة : [3 (رابط المشاركة)]
Pen
مازلتُ أتعثّر
 
الصورة الرمزية Pen


Pen غير متواجد حالياً

Pen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this pointPen is an unknown quantity at this point

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميمة مشاهدة المشاركة
قرأتها قبل سنتين . بالرغم من أنها جميلة [ وعظيمة جداً ومدهشه ] إلا أنك بحاجة بعدها إلى فترة راحة من أي قراءة لتفكر فيها .. [ وفي قدرة جوستاين على كتابتها ] .

Pen أسعد الله أوقاتك
وأوقاتك بكل خير


بالعكس فأنا عندما أنهيتها تشوقت للقراءة أكثر لأنني كنت قبلها متقطع القراءة ويبدوا أنها دفعتني للعودة لكتبي التي أحبها


 

__________________

إن الحياة قصيدة أبياتها // أعمارنا ، والموت فيها القافية

رد مع اقتباس
قديم 04-28-2010, 01:00 AM   رقم المشاركة : [4 (رابط المشاركة)]
 
الصورة الرمزية ملكة


ملكة غير متواجد حالياً

ملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enoughملكة will become famous soon enough

افتراضي

هذا الكتاب مدهش جداً ..
من الكتب التي لا تنفك عن التفكير بعدها في كل شيء , من الكتب الغنية التي لا تستطيع أن تختصرها ابداً

pen أعجبتني وقفاتك كثير


 

__________________

يارب لا تفتح عيناه عليّ !


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:19 AM.

 
Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. Protected by CBACK.de CrackerTracker