شعب كابد ولا يزال أنواعًا وأصنافًا تكاد تكون خيالية من التضييق والتعذيب والقتل، تكالب عليه القريب قبل البعيد، فأفرز ذلك انقسامًا سياسيًا في قمة هرمه، عجزت مكّة وصنعاء والقاهرة إلى الآن عن لم شمل سياسيه. يفقد النفطُ عنده سعره في البورصة وتصبح قطرة الدم بحقول نفط العالم كلّه، يهدد أطفاله وحليبهم عرشَ فرعون أرض النيل، وتصبح الأحلام أغلى من تحتضنها جامعة المنخفضات العربية.
هذا التناقض الذي يستريح في كلّ مخيّم وقصة حب، هذه الجدلية التي تنمو في كلّ طفل وزهرة، معقل الحقّ الأخير هذا، صغيرةٌ هي الأشياء التي تجعل معادلته أقرب إلى الاستقامة، بعيدًا عن الطاولات والبدلات الأنيقة، بغبار التراب، ودمع الأمهات، ونثر الورود على الأضرحة.
فاليوم، يوحّد هذا الشعب، يجمعه تحت راية واحدة، يؤكّد أن البوصلة لا تزال تشير إلى الحريّة، طفلٌ صغير ولد وتربّى في المعتقل. أصغر أسرى العالم، وأكبر طفل يمكن لك أن تراه في حياتك .
يرسم بسمةً تضجُّ بالشذى، ينفض الغبار عن البندقيّة، ويأتي وأمّه تغلفه بأحضانها، لكي يعود يومًا ما، إلى المعتقل مرافقًا صحبه، فيلغي الظلم والظلّام .
اقتباس:
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قبل قليل عن 19 أسيرة فلسطينية من سجن هشرون، في إطار صفقة تم التوصل إليها بوساطة ألمانية لإطلاق سراح عشرين أسيرة فلسطينية مقابل الحصول على شريط فيديو يتحدث فيه الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لمدة دقيقة واحدة.
وباشرت سلطات الاحتلال إجراءات التحقق من سلامة وحداثة شريط الفيديو الذي سلمها إياه الوسيط الألماني في معبر عوفر، بعد أن وصلت 18 أسيرة فلسطينية على متن ثلاث سيارات تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، فيما شقت سيارة رابعة طريقها باتجاه قطاع غزة وهي تحمل أسيرة فلسطينية وطفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات
|
اقتباس:
ومن بين الأسيرات المحررات واحدة تواجه حكما بالسجن سبع سنوات، وثلاث أسيرات تنتهي مدة محكوميتهن عام 2011، فيما تنتهي مدة محكومية الأخريات العام الجاري أو القادم
.
وتنتمي أربع من الأسيرات المحررات لحركة (حماس) وخمس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وواحدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وسبع مستقلات
|