بسم الله .. الذي أحبه .
ذات صباح .. أبدأ يومي .. وأنا في إحتواء كامل لــ طاولة أحد مقاهي المدينه .. فـــ أحتسي الأخبار أولا ً . . بــ نكهة حاره جدا .. وأقرأ ماتيسر من " هموم" يوميّه تمر علينا كــ صوت إذاعه مدرسيه .. لــ طالب كـ سول يتثائب تكرارا حينما يقف أمام المذياع ..! ويصلح أمر " شماغه" مرتبكا ، ثم أقرأ بعض من بعض ما شدني أن أقتني تلك الجريده ... وصوت فيروز يخنق المكان .. يقطع كل عصب ثائر في وجه هذه الحياه العاصفه بكل ماهو جميل .. إلا أن هذا الصوت الآتي من جبال "لبنان" لايستطيع أن يكبح جماح " قلقي " تجاه جريدتي هذه " اللعينه " التي لا أستطيع إفلاتها مني ولا تستطيع أن تبتسم لي يوما ما !! ، لم تحوي يوما خبر سعيد ٌ لي .. لاوزير يقدم إستقالته طوعا ً ، ولاتحسين لــ أوضاع ، ولاحتى قرض عقاري لـــ " والدي " أو أي احد من أفراد قبيلتي حتى " ولازياده جديده للشيّاب معتكفي البيوت ..! ولاوظيفه . . ! ! .. كم اعلم أنها مسكينه لاتعطي إلا خبرا وتاخذ ورقا ً ..!! .. فــــ دعوني أقٌرأ لكم .. ماتيسر من بعض ماشدني ....
* مسؤل عربي كبير يتبؤ كرسي . . يخوّله بــ أن يحاول أن يجمع ماتبقى من شتات " أمه " بــ حزمه من التصريحات " اليائسه " .يحاول أن يشتري .. قطعة أرض .. لـــ يبنى أحلام " شعب " غاضب ..!! ، يحاول أن يزرع " بذره" ويـــ سقيها .. بــ روح نائمه في أحضان التراب ..!!! ، يحاول ويحاول ولكن ... ، أي كرسي .. يحلم به رجل ٌ بعد اليوم ؟!! وأي قرار ُ .. يتخذه .. و يتفقون عليه مرة ٌ واحده . .. واحده .. واحده .. ولله يامحسنين .. لو واحده ..!!!
* وفي وسط الجريده .. أكثر من سطر تراشق مابين طريقين يمتدان ولا يلتقيان أبدا .. احدهم يقول .. " إذا صاحت الدجاجه صياح الديك .. فاقتلوها ..!! " والآخر يقول .. " هناك أكثر من دجاجه نفيت في بؤرة " الرجعيه "ظنا .. منهم أنهن يتجاوزن خطوط حمراء .. حينما يقلن مايخالجهن " ..!!
اممممم الحمد لله أنني لست ُ " دجاجه " لــ ذا ســـ أصيح كل ساعه .. إن طرأت فكرة ما . . فــ إلى " الدجاجات" مع التحيّه ... لاتبتئسن حاولن ان تصيحن لو . . على الحول مره .. جربن !! لو مره واحده .
* وخبر في الصفحه ماقبل الأخيره .. والذي أطلق عليها دائما بــ " المقبره " .. تتكرر صور وعناوين بشعه جدا تعبث بكل ماهو جميل وداعي للــحياه .. " حافله تنحرف عن طريقها .. بسبب " جمل سائب " .. ويموت نصف ركابها ..!! ، القبض على " خادمه" أرادت أ تلقي بنفسها من الدور " الرابع " ..! ولا أدري مالأسباب .. ربما انها تعرضت لإضطهاد ما أو تعرضت لــ ضغوط أوصلتها لما وصلت إليه الآن . وشاب مراهق يسير بــ سيارته رافعا ً صوت " المسجل" بأغنيه غربيه .. لايفهم معنى .. كلامها .. فــ يزيد من السرعه . . وبحركه بهلوانيه امام مدرسه " للبنات" .. بكل سهوله . . يتسبب في قتل مجموعه لابأس بها من " البنات " العابرات من امام المدرسه !!! ، يا الله كم هي مؤلمه هذه العناوين .. وكم هي ساخره أيضا !! .. فــ إلى متى يا " ريّس" ويا " شعب " ويا " وطن " .. كل يوم تخرج من خلالنا .. قضيه جديده.. لا نستطيع دحرها .. ولا إستأصالها سريعا .. يا الله إننا لانستوعب إلا متأخرين !! .
* في الصفحه الأخيره .. كاريكاتير .. عوضني بــ مساحه من الترويح عن إحدى وثلاثون صفحه مضت سيئه جدا ..!! ،
فــ و قتها .. حينما أردت أن أضحك .. إرتبكت رقبتي أولا ً .. ثم " تمططت " شفتاي .. ثانيا
.. حتى أخرسني " طارىء " يفاجئني بقدومه بغته .. لا أخفيكم لقد أحسست بالجوع يأكلني .. حبه حبه .. كــ حباّت فول .. يضعها إفغاني بكل برود في جرة " فضية " قديمه .. ويبتسم لـــ " زبائنه " المتجمهره أمامه . " إيش دخلها هذي " ماعلينا ... " المهم" انني لم أدرك إلا وأنا ... أشهر يدي وأقول بصوت عالي .. " واحد فول يامعلم " ... ثم علت ضحكات عمّت المكان .. فــ إنتبهت لــ نفسي وماجنيته لها ، فــ حاولت أن أن أجد مخرجا.. فــ لم أجد إلا مشاركتهم الضحك كــ مخرج أخير
فــ قــررت ان أحرك .. نفسي .. علّني .. أجدني .. أسجل ماحصل لي.. في صباحي هذا .. كــ يومياتي المعتاده حين أكتبها .. فــ إتجهت صوب .. الضجيج .. كــ إختيار شاذ !!.. في محاوله لأن أكتب بغضب .. فــ ربما من الضجيج مايجعل حروفي .. غاضبه .. حين يقرأوها .. شخص ُ ما يملك زمام تغيير نقطة ما أشرت إليها . وربما أيضا .. تجني علي هذه السطور .. حينما يقرأوها شخص ٌ ما .. يترقب العالم في " هفوه " ..!! " أحم أحم " ماعلينا .. المهم .. حينما وصلت لــ الضجيج .. أعلنت عصياني عليه .. !! . . فــ بدأت أقول . . لهم :
للمــره " السابعه والعشرون " .. أقول لهم أن يلجموا خاصية " السبيكر " من أصواتهم ..! وأن يدعوني أطرق ماهو " جديد " كــ فكره ربما تكون " خالد ه " في ذكريات " قارىء " موهوس بــ ماهو كل آت ٍ .. وماهو آت .. محاوله فاشله ! .. تبعدني عنكم لــ ِ لحظات .. أغازل فيها " أقبح " فكره تقربني إليهم ! كــ حل أخير .. يتكرر كلما تضخّم صوت أحدهم ، أكتب لكم يا أصدقائي .. وهذه المجموعه مازالت تمارس " الخواء " لــ تعيقني عنكم ..! و .. و .. و . . . الخ .
فـــ وصولا ً إلى . . الساعه " الخامسه والعشرون " الفائضه من يومي .. الموبؤ بــ الضجر أتوقف عند " نقطه "
.. لــ أعيد شريط يومي " المنيّل " .. فتذكرت .. الصباح والمقهى الساخن وصوت فيروز و ضجيجهم الذي كاد أن يبعدني عنكم و " واحد فول يامعلم " . . أتعلمون ...؟ .. لا أستطيع ان أقول إلا ... "" في أولى المحاولات لنا .. " الكدمه الموجعه " .. لقاح . . لطريق ملىء بالسعاده ..! "" .
.